الحكيم الترمذي

439

ختم الأولياء

فلم يبق لعثمان وعلي الا التمسك به . فجميع من ( أتى ) بعد أبى بكر وعمر على حياله « ث - » : كل متمسك بقدره . ألا ترى في تلك الفتن ، إذا قام أحد بالعدل وطمس الجور يلحقهما بالفضل ؟ وكذلك قال انس [ 430 / ا ] ، رضي اللّه عنه : « ليس لعامل زمان خير عن زمانكم الا ان يكون مع نبي » فهذا في وقت غربة الحق أفضل . وكذلك قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى للغرباء ! قيل ومن هم ؟ قال : الذين يصلحون عند فساد الناس » [ 431 ] . فأما تفاضل اليقين ووصول القلب إلى اللّه تعالى ، فغير مدفوع ان يكون لمن بعدهما مثلهما أو أكثر منهما . وروى عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « ان أهل الغرف ليرون في أعلى الدرجات كما يرى الكوكب الدري في الأفق ، وان أبا بكر وعمر منهم » . أفليس قد صيرهما من أهل الغرف ؟ وأهل الغرف هم أهل علّيين ، فهم المقربون . وقد وصفهم اللّه تعالى في تنزيله ، فقال : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [ 432 ] الآية . فهل اخبر في الكتاب أو « ج - » في الخبر « ج - » ، عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ان « أهل الغرف » كانوا « ح - » في أوائل الأمة أو في اواخرهما ؟ فإنما وصف أهل الغرف بما يعقل من ظواهر « خ - » أمورهم ، وانما نالوها « د - » بما « ذ - » في باطنهم ، الا ترى انه

--> ( ث - ) حياله V . ( ج - ) الخبر F . ( ح - ) كائن F . ( خ - ) ظاهر V . ( د - ) بلوها F . ( ذ - ) V .